Yahoo!

 

 

 

 

 

 

 

 


الحائط

كتبها صفوق الدوغان ، في 8 نيسان 2011 الساعة: 13:31 م

 

 الحائط



شيءٌ لهُ لونٌ
عديمُ الطعم.. له، أحياناً، رائحة
وأحياناً أخرى
يفكرُ في وضعٍ صامت

به توقٌ للحركة
لكن كيف؟ ….. يا للحسرة

أما إلى أين..؟
فهو طبعاً إلى حيث..
يمد ذراعيه دون أن ترتطما بالغرفة

يعني: الحرية

،

الحائط
شيءٌ ابيض
أحياناً أزرق وأخرى أصفر
أحياناً يلمع وأخرى لا…. أخرياته كثيرة

تدعو كلها للرهبة
فمهما كانت الهيئة..
يبقى الحائط مهاباً
فلو سقط.. نُهبت الغرفة!

،

الحائط
شيءٌ عديم الإحساس
لذا يجابه الخارج بقوة
يحتمل الريح وحر آب
والبرد والمطر.
ويصد رائحة الحيوانات القذرة
ويمنع الذباب من أن تلوث الدار

أذن؛ هو حارسٌ بدون مرتب..
لكنه يحوي كل المال العام!

،

الحائط
لا يغضب
لا يمتعض
لا يستنكر إذا سبه صاحب البيت
ولا يتذمر إذا ما تغوطت الطفلة بجانبه
لأنه يفهم التسامح بدقة
ويؤمن بحرية التعبير
أبداً يدري بما حوله
لكن صامت..

فهو يدري بأنه لو تزحزح مقدار أنمله
لهد البيت كله
أذن؛ هو واثقٌ من نفسه ليس إلا..!

،

الحائط
يعرف قصص كل العشاق
يعرف كل المتهورين الذين قفزوا من فوقه

لو باح بإسرار الدولة
لفضح وفضح و…… فضح
مع ذلك يصمت..
.
.
.
حفاظاً على كرامته!

،

الحائط
مُدانٌ إذا سُرق البيت
وشاهدٌ مصدقٌ لو استشهدوا فيه
فهو يعلم حتى عدد أنفاس اللصوص

رغم ذلك فالمحاكم لا تستدعيه!
فهي مؤمنه..
أن لا كرسيَّ شاهدٍ يحويه!

وهو أيضاً يسمو فوق الوشاية
ويظل يسمو ويسمو حتى الطيران
حتى الخلع.. حتى الشنق
لا فرق..
بالأخير هو خارج سدة المحكمة..!

،

الحائط
شيءٌ مخطوطٌ عند المعماري
شيءٌ ملموسٌ عند المدني
سجنٌ عند الأبقار
حدٌ فاصلٌ عند الرؤساء
مكروهٌ عند اللصوص
ساترٌ عند بنات الليل

وحقٌ، مُنزّلٌ، عند المحتلين..!

،

الحائط
أحمقٌ، ذكيٌّ، أرعنٌ، حاذقٌ، غبيٌّ
قويٌّ، مسكينٌ، قائدٌ، عابرُ بيت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حيوان منوي

كتبها صفوق الدوغان ، في 15 كانون الأول 2010 الساعة: 18:06 م

 …

يقول:
أرجو أن لا أخرج..
إلى الظلام
يكفي الذي فيه من عتمة

-2-
هذا الرحمُ
ليس لأمي يا أبي
ذاك الكلب..
قد ولغ بنهري
وذا نسرٌ
تآخى بالآكل ،
مع الغربان والقطط
وكل السراب
هذا السراب وذاك السراب
كله…. ملكي

-3-
من وجهة نظر الشارع
أنا ضائع
ومن وجهة نظر التخمة
أنا جائع
ومن وجهة نظر الكلوروفيل 
أنا الذي ينتح من عروقي..
بقايا الهيبة للنخلة
فأنا..
الضائعُ الممتدُّ في زقاقِ جوعٍ يُسقي نخلة

-4-
حين أَلِفْتُ الحانة
وتخمر التمحص بعقلي
عرفتُ أن الظلام هو الأصلُ
وأن الضوء تحصيل حاصلُ..
لمسألة كرة تدور بشكلٍ منحني
وأن الجسدَ..
خزانةُ الروحْ
وأن الشهوةَ..
طعامُ الجسدْ
وأن الغيوم..
قطنُ السماء
وأن الواديَ..
يشبهُ الأنثى
فإذا ما تحالفت الغيوم والشهوة
فأن الفسادَ يجلبُ اللعنة

-5-
إلى متى يظل العش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فرقعة حنين في دمشق

كتبها صفوق الدوغان ، في 15 كانون الأول 2010 الساعة: 17:55 م

 

 

… أنك في زمان ما..

الشرفة المطلة على زقاق، يضيق بين آن وآن، ليست نظيفة، الأفواه المحيطة بصينية الفاكهة.. قذرة.
باتفاق غير معلن يبدأ الليل بتقبيل أقدام قاسيون، وبخبرة امتدت عبر أزمان عدة يصل فخذيه ثم وركيه ثم بطنه فصدره حتى يدب الخدر في مفاصله أجمع؛ فيسقط القوي الذي كان شامخاً في بركة الظلام. فليفني، وطيفك الناعم، الظلام.. يعتصرني فيفيض من مسامات جلدي فأنضح سواداً.
كآبة تغمر صدري تشابه غيمة سوداء.. أتأمل هطولها في أية لحظة على شكل حبيبات من دموع لن تنزل ولا تجف، يشدني حنين كثيف في أن أبدأ، أخيراً، بكتابة رسالة إليك، ممهداً الطريق، لصوتك الذي يشبه الفضة ببريقها الهادئ ونصاعتها الرنانة والذي أحتاجه هذه اللحظة بقوة تهز المدينة بأكملها؛ مع احتمالية، نتيجة الاهتزاز، أن تتحول كل الأزقة الضيقة إلى شارع كبير مغمور بسحابة غزيرة من الغبار.
لستُ عاجزاً عن أن أقول: اشتقتك أو أحبك أو أنني بحاجتك أو أو أو، لكن الطاقة الكامنة في كل مفردة من هذه المفردات أعجز عن توصليها ما لم يكن لديك ذات الفقد في ذات الإحساس في ذاتها اللحظة.
قاسيون في الليل يتحول إلى عملاق موحش، شرس، ومخيف، ولكن ما أن تبدأ الشمس بتقبيل جبينه حتى يفيق رويداً رويدا لينتفض حتى الانتعاظ، أما أنتِ المنخفضة دوماً لأية قوة.. متى تنهضين؟!
فجأة أفيق، من تسكعي داخل ماضيي الحاضر معك، على صوت قهقهة تخرج كدبوس. قهقهة قذرة من فم قذر.
مرة أخرى ضحكوا جميعهم في وقت واحد.. يضحكون.
فأبكي لأني موقن أن لا شيء مطلقاً قد يشبهك.
هم يضحكون ربما لأنهم مستقرون على شاكلة ما ترضيهم، وتحقق طموحهم الأعلى، أو لأنهم وصلوا الحدود العليا لأخر أحلامهم، والإنسان يحلم لكي يؤجل وقوع الألم ليس إلا.. هكذا ذات صبح قالت عيناك أو توقعتُ ذلك.
أتذكر حضن صيفك البارد كماء نبع، وحضن شتاؤك الدافئ كالدم النازف. فأحاول، جاهداً، أن أرسم منظر الفرحة على ملامحي القديمة ولكن عبثاً أستطيع.
أتذكرك أنتِ.. أنتِ الفظيعة.. أنتِ الحنان المشبع بالبركة والذي لا جزاء له إلا البكاء. كيف ذلك؟ كيف يحدث ذلك؟ كيف يحدث أن أبحث بين المدن عن زقاق يشبهك؟.
أعلم بأنك أنتِ لستِ سعيدة لأجلي أو لأجل أنهم يحومون حولك لالتقاطك أو جذب انتباهك بأية وسيلة، بيني وبينك صحراء بعمق عينيك، وبيننا جبال يغطيها الرمل الناصع، كصفاء عينيك بعد بكاء، وأنا عاجز عن أن أحبك مثل بقية العشاق لأني مزدحم بالضياع. أو لأنني عاجز عن أن أضحك مثلهم، أنى لي الضحك؟ وأنا لا أملك إلا أن أحلم بالأمل.. والأمل: الكذبة الكبيرة الوحيدة الحائزة على رضا الجميع.. أو كهذا قالت عيناك أو أنني توقعتُ ذلك.
وأبكي لأني أعلم بأن لا شيء، بتاتاً، يشبهك.
لا شيء يسكّت الطفل الذي بداخلي يبكي، صوته الشبيه بعواء ذئب جائع لا يسكت إلا ليعاود العواء، أنني جائع إليك.. إلى صباحي معك.. إلى موسيقى صوتك وهي تنساب برقة تفوق التآلف بين أنامل شوبان والبيانو.
لأن لنا نفس القدر الجميل من الخيبة فلست موقن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لنمضي

كتبها صفوق الدوغان ، في 15 كانون الأول 2010 الساعة: 17:50 م

 

لِنَمْضِـي وعينيـكِ أو هــاكِ مـنِّـي = عيوني، لكـي فيـكِ رُوحـي تُغنَّـي
فـهــذا زمـــانُ الــرزايــا مـقـيــمٌ = كـشـرخٍ قـديـمٍ تـفـشّـى بحـصْـنـي
إلـــى أيـــن آوي؟ فـبُـعْـدكِ هــــدّ = كيانـي، وعينـاكِ قــد اسْتعبدتْـنِـي
وكــادتْ سـيــاطُ الـريــاحِ تـولّــي = بقلبـي الـذي يـأكـلُ الـحُـبَّ دَيـنـي
أنــا يــا حبيـبِـي أذا مـــا حنـيـنِـي = أثــارَ الضجـيـجَ وزعْــزعَ أمْـــنِ
إلــيــهِ أَمُــــدُّ أَصَــابِــعَ دمْــعـــي = وأُلـقِــي عـلـيـه ظـــلال التـمـنّـي
بـــأنّـــكِ، حـــتّـــى وأنّ أنــــــا لا = أشـــمُّ هـــواكِ بقـلـبـي وعـيـنِــي
ستأتـي، وحـيـن اللّـقـاءِ سَتنـمُـو = سنَـابـلَ عـزفـي فَـأنْـحـتُ لَـحـنـي
ويـــومُ الـعـنــاقِ أمــــدّ غـنَـائــي = ولـعـزِفِ ثَـغــرِكِ تَـنْـصِـتُ أُذنِـــي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فضلاً بالطبع من الشمس

كتبها صفوق الدوغان ، في 23 تموز 2010 الساعة: 14:43 م


 

 إلى موطني مع تغيير في إحداثيات الحدود

الفراشات صباحاً تمارس..
شرب الدماء في وطني
أما الدبابات فتلعق رحيق الأزهار
والحب صباحاً في وطني
يكنس الشوارع
ويحشو القمامة.. في أكياس المصارف
أما الرصاصة..
فعلى ضفةِ جثة تستلقي عارية
تمارس تسمير البشرة
وذكر الضفدع يتحرش بالنعجة:
هلا ناديتِ الشمس فضلاً سيدتي؟
لتبارك لنا هذا الرباط
ولنشرب نخباً من البيبسي
البيبسي كان كبيرةً في وطني
أما اليوم..
فهو الحارس الأمني للمعدة
إذ لا تخطو لقمه إلا بتصريح منه
أما غداً..
نعمل لخدمتكم شكراً لتعاونكم..
في بناء إسرائيل

فالنظافة..
ليس أن لا ترمي علبة البيبسي في المكان المخصص لها
بل الأهم..
حافظ على نظافة السكوت

الزوجة تقول:
لا تحدث ضجّة يا ولد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

منعطف الظل// قصيدة رباعية على بحر الرمل

كتبها صفوق الدوغان ، في 14 تموز 2010 الساعة: 20:52 م

 

 

 يا ذُهولي! لستِ نبضيْ يا تُرى
أم تُرى هذي كوابيسُ الكرى؟
ليتَ شِعري لستُ أدري أينما..
عاشِقٌ يمضي أذا الزِّيفُ انْبرى؟
//
بائعُ النارِ إلى ركْبِ الحبيب
لم يعدْ ينْفعَها ذاك اللهيب
كيف تُذْكي القُرْبَ أَوْتارِ الجليد
لو نسجْتَ اللحنَ حتى بالنحيب
//
فُجّرَ الحُبِّ على شطٍّ صموت
فتشظّي الموتِ أمسى بِسُكوت
وحكايا الليلِ باتتْ واهناتٍ
كأنينٍ بين جرحىً دون صوت
//
هاتِ قلبي بعدما صار وَثَثْ
يا رفيقي كيف يحيا مَن جُدَثْ؟
لم يكنْ قولَكِ إلا كَذِبَاً..
آفكِ الوعدِ كواشٍ بِخُبَثْ
//
هاتَ عينيكَ وأبصرْ ما النَّسِيج
هل تَرى غير غرامٍ بيْ لجوج
أيّها الصَّاحبُ لا تعْذلِنِيْ..
كان ضرباً مِن هيامٍ كالمروج
//
لا تُبالي يا هوى قلبي الفَسيحْ
ليس تثرِيْباً على الوعدِ الجريحْ
أنّما قهرٌ تُلاقي كلّما..
عازفُ الحُبِّ نسى اللحنَ الفَصيحْ
//
بَلَغَ السًّيلُ الزُّبى بانتْ شُروخْ
آنَ أنْ أصحو فقدْ زاد الرُّضوخْ
فبقايا العِزُّ ثكلى في دمي..
وسجايا المَجدُ عطشى للشُّموخْ
//
يا صباحاً كان لي عُقداً فَريدْ
بالهوى زان وقدْ غنّى النَّشيدْ
كان حُبَّاً فيهِ قلبي هانئاً..
ثمّ أمسى كُلَّ ما فيه بَليدْ
//
أنتِ نجمٌ عِن مساهُ لمْ يَشَذْ
وعيوني ترْتجي ضوءاً نَفَذْ
فكأنّي نالني وهْنُ اللَّيالي..
ضاقتِ الدُّنيا وكُوني لي نَبَذْ
//
صفَّقتْ، في ما مضى، حتى الزُّهورْ
فلقدْ كان هوانا مثْلَ نُورْ
ليتَ عُمْري يا تُرىْ ماذا جرى..
فانْتشيْنا البُعْدَ عطشى كالصُّخورْ
//
يا حبيبي أنتِ يا نبعَ الرُّموزْ
يا مياهي كنتِ سيلاً لِلكُنوزْ
لا تمادي فوقَ جُرحٍ قد سجى..
ذلّني شوقي وقد كُنتُ العَزيزْ
//
ولكم من سُهدهِ القلبُ انْتَكَسْ
لا المُنىْ نالَ ولا جُرحي نَعَسْ
يا عيوناً تنْحتُ الذُّلَّ وبِي..
لَمْ تزلْ تهْوي إلى عُمقٍ تَعَسْ
//
أفْجرَ الهَمُّ إلى عينيْ غَبَشْ
بيَ قدْ حلَّ خرابٌ ما رَمَشْ
هل يضرُّ الرُّوحُ همّاً إذ أنا..
من رزايايَ احْتوى جَسْمي نَعَشْ
//
مِن عيونٍ مُغرياتٍ قد قُصِصْ
سهْمُ أغْراءٍ على قلبي حَرِصْ
يا ملاذاً كان لي مثل الضَّياعْ
انْظُريْ طال بُكائي للنُّصِصْ
//
لا تُهاجرْ يا خيالاً قد وَمَضْ
بيْ تآخى كُلُّ قَهرٍ ورَبَضْ
مبْتلىً قلبي أسىً والشُّوقُ قد..
قامَ مِن قاعِ فؤادي ونَهَضْ
//
بات ظِلِّي يتَخافتْ في لغَطْ
أعْطنيْ حقِّي ولو كان السَّخَطْ
لي ضياعٌ بل جفافٌ بل دمارْ..
أينما ولّتْ غيومي والنُّقَطْ
//
أشْهلُ العَينِ بِأُذني قد لَفَظْ
قولَ زورٍ فتَها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لنحب أيضاً

كتبها صفوق الدوغان ، في 10 حزيران 2010 الساعة: 05:18 ص

 

المطرُ يسقطُ مرّة أخرىً يا جميلةْ
والشمسُ تثاءبتْ في خِدرِ محجريِكْ
والنَّابتونَ..
مثل أشجارِ اللوز
يَتمَايلونَ تضوراً..
إلى أخرِ دُفقةٍ مِن الضَّياءْ

فمَن أيّ ربيعٍ جاء هذا الحبُّ؟
.. مَن أيّ السُّهولْ؟
بأيّ بذرٍ زُرعَ في الحُقولْ؟
يَنمو ضياءً دافقاً شكلُ الزُّهورْ
والأرضُ نشوانةً يُطربها الهُوى
طرب السّكارى طرب الخُمورْ
يا قلبي..
أخِفْ دَمّي النَّابضَ بالجُوى
بين وسَائدِ الحُروفْ
وبمَا تشَاء مِن السَّنابلِ
وقبَّلها هِذي الكُفوفْ
الراقصَ الحَناء عَليها
لضربٍ مُنسابَ مِن دُفوفْ
فمِن المصابيحَ..
وهي تنبضُ بالحياءْ
تتفتّحُ، كالزّنبقةِ الفَجريّةِ،
بكلّ صبيحةٍ دَاحضة النساءْ
فمَن أيّ صوبٍ جاء هذا الحُبُّ..
وأذابَ فِي صدرِي
صقيعُ الشتاءْ؟.

يا لذيذتي..
أمْ دُميتي
يا حُلوتي أمْ مُدهشتي
بأيّ الأسماءِ أُرطب شفتيّ لندائكْ؟
وهي لا تليقُ حتّى بذراعكْ.
أ تَعلمين..؟
مُرهقٌ أمرُّ انتظارَكِ
بُعدكِ واختفائِكْ
ووُجهي بَاهتٌ
كقَمرٍ بَللهُ الصَّباحْ
وعينيّ تَجثو بهما الأتّراحْ
فعُوديْ إليّ..
لا أدفءَ مِن احتضانِكْ
ولا يثيرُ بُكائي
سُوى جسدِكِ..
وما يلحقهُ مِن مُمتلكاتِكْ

يا لذيذة..
تعيسةٌ كلّ لحظةٍ
إذْ لم تحوِي
خِيالاً أو طِيفاً
أو عِطراً لكِ فِي الجُو قَائمْ.
وكلّ مدينةٍ
لم تَترطبْ شُوارعِها
بعِرقِ رَجِليِكْ
بها الخَرابُ جَاثمْ.
كيفَ للشَّمسِ إنّ تنامَ؟
دون أنْ تخلقَ لكِ
مَساءً مُلائمْ.
أم كيفَ يُصفّقُ العَشبُ
وتَهزجُ الجنَّائنُ
ويَغردُ القمحُ وتَنمو العَصافيرُ؟
وبيديكِ المَاسيتينَ
لم تَغرسِ البُذورَ..
ولم تعتنِ بالبَراعمْ.
سُدىً يَذهبُ كلّ حُبٍ
وكلّ صَحوٍ وكلّ نُومٍ
وكلّ تَاريخٍ وكلّ حَضارةٍ
وكلّ حَربٍ وكلّ تَحريرٍ
بل كلّ العِيشِ سُدىً يَذهبْ
أذا لم يكُنْ مِن أجْلِ عَينيكْ
ومِن أجْل أعْضاءِكِ عَضُواً
عَ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما أجمل صباح حارتنا

كتبها صفوق الدوغان ، في 2 حزيران 2010 الساعة: 06:17 ص

 

 

 
ما أجمل صباح حارتنا!
شتمٌ وسبٌّ يُرخي لعابه..
فوق جماجمنا
وبائع الغاز يجوب أزقتنا
لجلجلتهِ يصحو من أفترش..
ظلال شمس كوكبنا
وحبل غسيل جارتنا
ننشر عليه جميع ملابسنا
وحوائجنا
وأخر أحلام شباب الحيّ
وأحاديث ساعتنا
وأمي صباحاً توقد تنّورها
توزع الخبز علينا الأطفال
ولا تتذمر مهما بلغتْ ضجّتنا
لا تفتر لحظةٍ الضوضاء
من طلوع الشمس
إلى حين نمسي
ويمسي معنا خرير دجلتنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عنوسة التربة

كتبها صفوق الدوغان ، في 2 حزيران 2010 الساعة: 04:55 ص

 

 
عنوسة التربة
.
.
 
يلعق الماء
حواف جسدها
يمتد الرمل
أمام أرجلها
تكتشف وظيفة أخرى
للخنجر..
تطعن به الشمس
تشوه ملامح أشعتها
تنام..
أمام نزيف ضوءها
.
.
.
يعرفُ لها الليل
مغامرات أزلية
تعرفُ بهِ..
موبقات شهية
دُخان سجائرهم..
يدوّن مذكرات أسرّتها
بقايا كؤوسهم..
تشي بكتمان شراشفها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هر الزقاق

كتبها صفوق الدوغان ، في 2 حزيران 2010 الساعة: 04:52 ص

 

 
 
 
هناك هر في الحي
يقطن رأس الزقاق
يمسك بيده سيجارة
هذا الهر شرس
هذا الهر مرعب
هذا الهر لا يخشى شيئا
إنه قط عنيد
رغم تفاهة ماضيه التليد
 
تقول أمي:
جاء عن طريق المتاجرة
تقول جدتي:
بل هو وليد منذ القدم
له أب له أم له سلاله
لم يجيء عن طريق المراهنة
:::
أمتعض الهر ذات يوم
لأنه جاع ..
صاد أبي فأره
صاد جارنا فأره
صاد أهل الحي فأراتهم
قدموها قرابين له

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي